إن هذا لم يحصل -ولن يحصل- لأن القضية أعقد بكثير مما يتصورون. والواقع يشهد بغير ما يحلمون .فما الذي حصل إذن ؟ الذي حصل أن بعضهم صار يرضي نفسه المهزومة المهزوزة بخيالات ساذجة، ويحاول البرهنة على صحة منهجه بأوهام لا أساس لها !
قرأت لواحد من هؤلاء قبل بضع سنوات في جريدة أردنية هذه الواقعة الخيالية:
شكى لي أحد المشايخ في الجنوب من قلة المصلين في مسجده فنصحته بطرح موضوع العلاقة بين أهل البيت والصحابة والنسب والمصاهرة في خطب الجمعة. يقول: فجاءني الشيخ بعد بضعة أشهر يطلب معونتي من أجل توسيع المسجد الذي ضاق بكثرة المصلين!!.ويشهد الله على أن هذا لا أصل له! فإما أن الشيخ كذب عليه، وإما أن صاحبنا تكلم من نسج خياله !
وعندي من القصص المشابهة ما يكفي للتدليل على أن أصحاب هذا المنهج غير واقعيين ولا جادين.
وبعد أن أدرك هؤلاء أن الخطوة الأولى لم تأتهم بالنتيجة المطلوبة، خطوا خطوة أخرى بل خطوات ولكن إلى الوراء!
وكلما خطوا خطوة واكتشفوا أنها لم تأتهم بالنتيجة المطلوبة، اتبعوها بخطوة أخرى وإن كانت على حساب الحق والحقيقة، والدين والعقيدة، والمنطق والواقع والتاريخ! من هذه الخطوات الورائية: (روى ابن عساكر بسنده عن علي (ع): النجف أرض السلام ومهبط أرواح المؤمنين ونعم المضجع للمؤمن هي)!
ما الذي نكسبه لديننا من هذا الكلام الساقط سنداً ومتناً؟ وأول العالمين بسقوطه من خطه ونشره! يكتب هذا ويعلق في أكثر من مكان أو زاوية من زوايا معرض فني مقام في جامع لا يرتاده إلا أهل السنة عموماً!!