وخارج هذا الصراخ والضجيج، والتصورات والأوهام، وعمليات التضليل والخداع نجد الواقع يصول فيه المجرمون ويجولون، دون التفات إلى مصطلحات، أو المطالبة بعقد مؤتمرات، أو نفي أو إثبات!
إن الحل الصحيح ليس في عقد مؤتمر أو نفي تهمة،أو تحديد معنى مصطلح أو كلمة.إنه في إعداد ما يستطاع من قوة.لكن اليائسين المنهزمين لا يريدون أن يفعلوا. فماذا يفعلون؟ أيبقون مكتوفي الأيدي يتفرجون؟! هذا غير مقبول!
فماذا يفعلون؟ لا بد من حركة مكتوفة! هذا هو (الحل).
إنها حركة في ظاهرها، ومكتوفة وهمية في حقيقتها. ولهذا هم يطالبون بعقد المؤتمرات لتحديد المصطلحات أو القيام بالمصالحات ليثبتوا لعالم المجرمين أنهم مسالمون لا يضمرون شراً لأحد! ولو وعوا حالهم لعلموا أنهم يسيرون في عكس الاتجاه المفروض! وأنهم يبتعدون كلما طال الزمن عن أهدافهم التي أعلنوا على رؤوس الملأ أنها لهم أهداف.
إن هؤلاء يشبههم-أو يشبهون-تماماً أولئك المنهزمين اليائسين من دعاة المنهج الترضوي الذين يتصورون أو يصورون للآخرين أن حل معضلة التشيع الفارسي هو في تغيير كلمات أو استحداث مصطلحات و(نسب ومصاهرات)، أو عقد ندوات وأمسيات، أو المشاركة في احتفالات!
منهج المقاربات:
هذا المنهج هو صورة عملية من صور المنهج الترضوي. ملخصه عبارة عن كلمة واحدة هي البحث عن وسائل قربى تجمع بين أهل الحق وأهل الباطل ولو على حساب الحق.
وهو منهج فاشل جملة وتفصيلاً. لأسباب عديدة منها: فساد الغاية لأن الغاية يجب أن تكون إرضاء الله تعالى بينما هي هنا إرضاء أهل الباطل وكل عمل غير خالص لله ممحوق البركة محكوم عليه بالفشل من الخطوة الأولى. ثم أن هؤلاء لا يرضون مهما تقربت منهم وجاملت وداهنت!