إن المثل القائل: (يتمسكن حتى يتمكن) ينطبق عليه تمام الانطباق. ولقد رأينا العجم في مجتمعنا يبدؤون سلم الوجاهة والنفوذ من تحت سطح البحر خدماً في البيوت والدوائر وفراشين ويمتهنون مهناً أخلاقية دنيئة و.. من هناك يرتقون!
يقول جاك ميلوك: (إن الملق والمداهنة والكذب والغش يجب أن تكون جميعا الأدوات التي يحتاجها الفرد لأجل أن يتقدم ويصعد إلى أعلى …إن استعمال تعبيرات مثل: (إنني عبدك المطيع) أو مثل (إنني التراب الذي تطؤه قدماك) أو (دعني اقبل رجليك ألف مرة) هي جميعها جزء صغير من مفردات قياسية للغة اليومية التحادثية). مثلهم كمثل إخوانهم اليهود الذين ﴿ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ(61) ﴾ البقرة. وتجدهم ﴿ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ(96) ﴾ البقرة. أي حياة! وفي الوقت نفسه يقولون: ﴿ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ (118) ﴾ المائدة.
ومن مظاهر الملق عند المستعجم تقديسهم للعلماء إلى حد التأليه واتخاذهم أربابا من دون الله يتذللون لهم ويقبلون أيديهم ويمارسون معهم جميع طقوس الخضوع الذليل التي لا تليق بعربي أو مسلم كريم.
15- تأليه الحاكم:
يقول السيد أبو الحسن علي الحسني الندوي: