وعقدة الاضطهاد والكراهية وبقية العقد ستمسح كل أثر لها ثم تكر على تلك الكلمة (أخطأ علي) فتضخمها لتجعل منها كفرا وجحودا وحقدا واضطهادا لأهل البيت يجب أن يواجه بما يناسبه بل يزيد عليه من الاعتداء والانتقام!
كان أحد هؤلاء المعقدين يتحدثون في مجلس عن كرامات جذع نخلة في الحلة، وكيف أن الشفلات وآلات القطع والقلع عجزت عن اجتثاثه أو قطعه فتركوه على حاله وحولوا الطريق إلى جانبه! فقال له صديق لي: أجرة الشفل واللوري عليَّ والدلالة عليك وأنا أتعهد لك بقلعه من جذوره ومن هذه اللحظة!
يقول صديقي: فالتفت إلي مبهوتا ثم دقق النظر محدقاً في وجهي وبعد برهة قال باشمئزاز: إلا تخبروني ما هو سر عداوتكم لأهل البيت؟!!
10- عقدة التعصب:
التعصب مرض اجتماعي خطير يعبر عن طفولية حضارية وبدائية فكرية وبدوية عنصرية، يؤدي بصاحبه إلى ان لا يستجيب لشواهد الحق مهما وضحت ولا أسباب الرفق والإحسان مهما تنوعت وكثرت!
إنه ينظر إلى الأشياء والحقائق بمنظار واحد، هو منظار الطائفة التي ينتمي إليها فالحق ما وافق طائفته والباطل ما خالفها!
إن مثل المتعصب في النظر إلى طائفته –كما يقول الدكتور علي الوردي في أحد كتبه- كمثل البدوي في النظر إلى قبيلته. إن الحق لا يعنيه في أي جانب يكون بقدر ما يعنيه موقف القبيلة!وهي صفة متأصلة في اليهود الذين ﴿ إِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنزلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِمَا مَعَهُمْ(91) ﴾ البقرة. فالحق (ما أنزل عليهم) لا (ما أنزل) مطلقاً. فما نزل على غيرهم هو الباطل، لسبب بسيط هو أنه أنزل على غيرهم!
وهكذا وجدنا اتباع التشيع الفارسي متعصبين إلى حد العقدة، والعقدة الشائكة المركبة المتشابكة الأسباب والجذور.