فلا غرو أن تجد الشخصية (الفارسية) تمتاز بالانسياق وراء الشهوات والرغبات، وعدم القدرة على الصمود أمام دواعيها.
إن تلبية رغبات الذات والاستجابة لنداء الحيوانية الكامنة فيها، والدوران حولها هو الطبع الأصيل لدى (الفارسي). وهذا أساس كل شر. كما أن الصبر أساس كل خير. (إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد -كما ورد عن علي (رض)- فإذا قطع الرأس مات الجسد، ثم قال: ألا لا إيمان لمن لا صبر له).
إن عدم الصبر عند المصيبة والذي يعبر عن نفسه بالنياحة واللطم وإيذاء الجسد، يخرج هو والفساد الخلقي والشذوذ الجنسي عند (الفارسي) من مخرج واحد. كلاهما منبعه عدم الصبر او قلّته لأن الذي لا صبر له عند المصيبة لا صبر له أمام الشهوة، حتى لتستطيع أن تقول: إن النسبة بينهما طردية، وإن الفساد والشذوذ يكون على قدر النياحة والعويل، أو أن النياحة والعويل تكون على قدر الفساد والشذوذ.. لا فرق !.
وأعتقد أن هذا هو السر الذي يجعل من أولئك الذين يتقدمون الصفوف ويحشدون الجماهير في المسيرات والتجمعات الحزينة أفسد خلق الله ! وهو ما يبدو في ظاهره متناقضاً وفي حقيقته متسقاً متفقاً.
والذي رأيناه ولمسناه أن هؤلاء الرؤوس ينحدرون عادة من عوائل متحللة خلقياً يصل بعضها إلى حد الشهرة !. وأن أخبار سقوطهم وفسادهم معروفة منتشرة ومشتهرة يتندر بها في أوساط المحيط.
إن هذه النادرة ليست إلا قطرة من مستنقع عالم التشيع الفارسي الآسن.. في إحدى ليالي محرم المقمرة وفي بيت من البيوت الريفية القريبة من مركز المدينة، وبعد ساعات حافلة بالبكاء والعويل واللطم على (مصائب أهل البيت الأطهار) خرج (رأس النفيضة) يقضي حاجة. لكنه أبطأ الرجوع وأطال الغياب فخرج بعضهم وراءه يتحسسون خبره، فإذا بهم يجدونه يكمل مهمته وهو يلطم على ضوء القمر لطماً من نوع آخر حمارة كانت مربوطة على مقربة من البيت !.