إن الملق والمداهنة والغش يجب أن تكون جميعا الأدوات التي يحتاجها الفرد لأجل أن يتقدم ويصعد إلى أعلى.لقد قال زعيم إيراني: إن الإيرانيين هم مثل الحرباء. إنهم يغيرون ألوانهم كل يوم وتتلون سياساتهم بما يتناسب مع ألوانهم المتغيرة.
إن استعمال تعبيرات مثل: (إنني عبدك المطيع) أو مثل (إنني التراب الذي تطؤه قدماك) أو (دعني أقبل رجليك ألف مرة) هي جميعها جزء صغير من مفردات قياسية للغة اليومية التحادثية.
إن التملق والمداهنة من الوسائل التي تبقي الشخص على قيد الحياة. في السوق يجري استخدام الخداع والحيلة وتثور الثائرات غضباً وبسبب كون الزمن عاملاً رخيصاً من وجهة النظر الإيرانية فإن إجراءات إتمام الصفقة التجارية يمكن أن تطول لفترة زمنية أطول، وأثناء ذلك يتم نسيان هذه الصفقة التجارية ذاتها تقريباً ويصبح الصراع بين ذاتين مفردتين هو الغاية الأساسية.
2.الفرنسي أدور سابيليه و(إيران من الجانب الآخر):
وهو باحث متخصص في شؤون الشرق الأوسط والقضايا الإسلامية والساحة الإيرانية. كان صديقاً للشاه والدكتور مصدق. في كتابه (إيران مستودع البارود) كتب فصلا بعنوان (إيران من الجانب الآخر) هذا ملخصه باختصار:
إن هضاب إيران المرتفعة طالما خضعت أراضيها إلى نير الاحتلال الأجنبي ولا تزال تتردد فوق أراضيها أصداء وقع حوافر الفرسان الطورانيين والمقدونيين والعرب والمغول والأتراك والأفغان، غير أن حضارتها لم تتوقف عن مواصلة سيرها. كانت إيران تشبه أشجار الحور البيضاء في تبريز تنحني أمام العواصف ولكنها لا تتحطم. وكان الغزاة يتأثرون بهذه القيم الحضارية للبلاد المحتلة ويحاولون الإفادة منها.