ناصر الدين: (باستغراب) يا لك من شخص متوحش وسيء الصيت وربما سارق يجب رفسه! هل تظنني ساذجاً حتى أخبرك موقع داري؟
ويقول الشخص الإيراني العادي: إذا ما كنت نزاعاً إلى الثقة بالآخرين فسوف يقوم البقية باستغلالي لذلك فإنه من السخف والحماقة أن يكون المرء واثقاً مما حوله.وبسبب عدم الشعور بالاطمئنان يتواجد هناك شعور بعدم الرغبة في أن يصبح شخص ملتزما التزاماً عميقا جداً تجاه فرد ما مهما كان أو تجاه قضية ما.
إن لدى الإيرانيين مركب الخوف من كل ما هو أجنبي أو غريب ويثير لديهم غلوا في التعصب لوطنهم وتفاخراً عميقاً بجميع الأشياء الفارسية.
الشعور بالاستثنائية:
ويتنامى هناك شعور بالاستثنائية الفذة التي لا مثيل لها ويصبح الشعور مثل درع يحتمي وراءه الفرد ويخفي نفسه أثناء فترة التطور الثقافي السريع . وهذا يجعل الهوية الإيرانية قادرة على البقاء بالرغم من تعرضها لموجات مختلفة من الغزوات، وقادرة على امتصاص مؤثرات ثقافية كانت تواجهها بدون أن تغوص الهوية الإيرانية الذاتية إلى القعر.
وأهم الأمثلة البارزة المثيرة للنظر للامتصاص الثقافي كان الغزو (كذا) العربي لإيران وإدخال الإسلام فيها. وقد اختار الإيرانيون من الدين الإسلامي فرعا جديداً هو المذهب الشيعي أكثر من اختيارهم للعقيدة الإسلامية الكاملة التي قدمها لهم العرب الغزاة.
ويتبع ذلك الشعور بالاستثنائية الفذة أيضاً من كبرياء لها ما يبررها. إن هذا الغرور الإيراني يتطور إلى نفاد صبر أثناء تلقي العلم من الأجانب من غير الإيرانيين، والى رفض الاعتراف بارتكاب الأخطاء. إن الإيرانيين لكونهم ضيقي الصدور بالتعلم من غيرهم وقناعتهم بأنهم العارفون الأحسن بالأمور غالباً ما يهملون التفاصيل الدقيقة ويقومون بتوبيخ معلميهم الأجانب بعنف وقسوة. إنهم يرفضون الاعتراف بالجهل وعدم المعرفة بالشيء.