فانتشر الإسلام وانتشر معه الوفاء بالوعد والالتزام بالعهد والعفو والسماحة والصدق والعدل وحرية التعبير عن الرأي والعقلية المنضبطة بالدليل البعيدة عن الخرافة القائمة على العلم المؤسس على التجربة والمتحرر من الفلسفة.
والشيء نفسه حصل حين اندفع الفرس بدينهم المحرف (التشيع الفارسي) فإنهم نشروا معه أخلاقهم وأفكارهم أو عقائدهم المسبقة وعقليتهم الخرافية ونفسيتهم المعقدة بل وألسنتهم المعوجة وأزياءهم وطعامهم وعاداتهم وتقاليدهم وتواريخهم ومشاعرهم وطقوسهم وفلكلورهم فتجد جمهور المتدينين بدينهم مصابا بالعقد والأمراض ومتصفا بالأخلاق ومتمتعا بالعقلية الفارسية نفسها على تفاوت في درجات الإصابة وظهور الأعراض شدة وضعفا. حتى إنها قد تزيد في البعض عنها في (الفارسي) المصاب بها أصلا!
إن المسيحية حين خرجت من أرض العرب ووصلت إلى روما ارتدت الينا صليبية تحمل أحقاد الرومانيين وعقدهم وخرافاتهم وعقائدهم وأخلاق الأوربيين ورذائلهم منسوبة زورا إلى المسيح و( العذراء). وهكذا تحول جمهور المسيحيين -دون أن يشعروا- إلى صليبين وهم يحسبون أنهم لا زالوا على دين المسيح.
إن الأوربي حين صار مصدر الديانة وانتقلت عاصمة المسيحية إلى (روما) و(القسطنطينية) صار يصدر إلينا أخلاقه وعقائده وعقليته ونفسيته المريضة باسم (المسيحية).