تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا هو القصص الحق وهذا هو منهج الله في عرض القصص، وعلينا – إن كنا مؤمنين- أن نتبعه. فإذا تطرقنا –مثلاً- إلى حادثة (مقتل) سيدنا الحسين - رضي الله عنه - علينا أن ننزلها منزلتها دون زيادة أو نقصان. مع الانتباه إلى عدم الانسياق وراء الروايات السفيهة المُسِفَّة وان وردت في كتب التاريخ أو المصادر الحديثية التي تروي الصحيح والضعيف تلك التي رواها أبو مخنف الرافضي الشعوبي المحترق وأمثاله من الحاقدين أو غيرهم من الغافلين بادي الرأي.ولا يكفي في رواية هذه الحوادث- التي تتعلق بها ثوابت كثيرة من تاريخ الأمة وسمعة رجالها وعقيدتها وسياسة الدين الشرعية- أن نجد في الهامش أنها صحيحة السند فإن العواطف والمجاملات لها دور كبير في هذا التصحيح!

وهذا ما لمسناه. إنهم يأتون إلى عدة أسانيد ضعيفة أو تالفة فيجعلون من تعددها سبباً لتحسين السند من باب الحسن لغيره. وبما أن (الحسن) من أنواع (الصحيح) فالانزلاق إلى التصحيح عن طريق التورية والتلاعب بالألفاظ يسير. وهكذا صارت الرواية صحيحة!

ثم إن صحة السند لا تستلزم صحة المتن إلا بشروط منها السلامة من الشذوذ والعلة الخفية، وهما بابان واسعان يستلزمان معرفة غنية بالروايات والتاريخ وفلسفة وظروف الحدث والسياسة الشرعية، ومقدمات أخرى منها الخيوط الخفية للحدث أو جذور المؤامرة. وقبل هذا كله العلم بالقرآن وحقائقه الثابتة. وهذا كله يحتاج إلى نفوس سليمة من عقدة أصيبت بها الأمة -إلا من رحم- هي عقدة التقديس لـ(أهل البيت). وعند فقدان هذا كله أو بعضه تكون رؤيتنا للقصة ضربا من التحديق في جو مشحون بالضباب أو الغبار.

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن المنهج القرآني يلزمنا بان نستثمر القصة من أجل بيان مخالفة الروافض للحسين في عقائدهم وشرائعهم وشعائرهم، ودعوتهم إلى اتباعه الاتباع الشرعي السليم.

لابد من لعن الظلام · الصفحة ١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ١٧٣