تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعروبة مادة الإسلام، والإسلام روح العروبة. فالطعن في أي واحد منهما طعن في الآخر. وفصل أحدهما عن الآخر كفصل الروح عن الجسد. وفي القرآن شواهد كثيرة على ما نقول، ولكننا لسنا في صدد إثبات هذه الحقيقة فالأمر مفروغ منه، وإنما في صدد ضرورة تبنيها، والانتباه إلى أهميتها في الخطاب.

والفرس -وخلافاً لكل الشعوب المسلمة- يكرهون العرب كما يكرهون الإسلام والمسلمين، ويطعنون فيهم جميعاً. فالفرس لا يعادوننا لأننا مسلمون فحسب، ولكن لأننا عرب أيضاً. فإدخال العروبة في معادلة الصراع ضرورة لكي يعتدل ميزان القوى المتصارعة المختل في غياب هذا العنصر الفعال.

لقد آن الأوان لكي نتخلص من ردود الفعل السلبية ضد من تطرف في تبني القومية فجعل العروبة بديلاً عن الإسلام، فكان الرد أن أخرجت العروبة من ساحة الصراع.

وإذا كان الإسلام هو الروح وهو الأصل والأساس، فلا يضيره - بل يشده ويقويه- أن تأخذ العروبة موقعها في سلم الخطاب دون إفراط أو تفريط.

10. قطع صلتهم بالرموز الصالحة :

من أركان المنهج القرآني التي سبق ذكرها قطع الصلة بين أهل الباطل ومن يدّعون الانتساب إليهم من الأنبياء والرجال الصالحين. فالقرآن العظيم لا يعترف بهذه الصلة ويصرح لهم بأنهم في جهة، ومن تعلقوا بهم في جهة أخرى بعيدة لا علاقة لهم بها. إنهم أناس منقطعون منبترون. وأن هذه الصلة دعوى كاذبة مزورة أن التشيع الفارسي يعتمد في بقائه على ادعائه الانتساب إلى (أهل البيت)، ويستمد قوته وأسباب وجوده واستمراره من هذه الدعوى. فتجريده منها يسحب البساط من تحته ويظهر وجهه الكالح على حقيقته. وهو ما يلزمنا به المنهج القرآني. أما الاقتصار على مدح علي - رضي الله عنه - فهو منهج المنهزمين البائسين.

11. التفريق بين الموقف المبدئي والموقف العملي:

لابد من لعن الظلام · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ١٦٦