يقول تعالى: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ(110) ﴾ آل عمران . والمنكر هنا معرَّف بألف ولام الاستغراق ، فالأمة تنهى عن المنكر أي منكر بغض النظر عن وصفه وصنفه . وفي هذا تكمن خيريتها وقيمتها وعزتها .
حتى إذا انحدرت فصارت وظيفتها البحث في أصناف القذر والخبث وتصنيفه وتقديره فقدت هيبتها واحترامها.
أن الشرك باطل ومنكر وخبث وإجرام ، وكذلك اليهودية والنصرانية ، وكذلك النفاق والزندقة والمجوسية ،وكذلك الرفض والشعوبية ،والأمة المحترمة تركم هذا كله بعضه فوق بعض فتجعله ركاماً منبوذاً في مزبلة الواقع والتاريخ . ولا تشتغل بعبث العابثين.
إن الثوب الأبيض لا يليق بصاحبه أن يمتهن وظيفة تصنيف النجاسات و(تفليسها) بحثاً عن حبة بطيخ ضائعة!قد يقول قائل: إن الرافضة والشعوبيين محسوبون على المسلمين؟
ونقول: إن هذا أدعى لتطبيق المنهج أو القانون . فإن الباطل إذا لبس شارة الحق صار خفياً يحتاج إلى مزيد جهد لكشفه . فالتركيز عليه أولى ، والتحذير منه أشد . أرأيت سمّاً مخلوطاً في طعام وآخر معزولاً في قنينة أيهما أخطر؟ وأولى بالتحذير ؟