# لاقاهم الفيلق الجرار فانكسروا ... خوف العوامل بالتأنيث فانصرفوا
يا مرج صفر بيضت الوجوه كما ... فعلت من قبل والإسلام يؤتلف
أزهر روضك أزهى عند نفحته ... أم يانعات رؤوس فيك تقتطف
غدران أرضك قد أضحت لواردها ... ممزوجة بدماء المغل تغترف
زلت على كتف المصري أرجلهم ... فليس يدرون أنا تؤكل الكتف
آووا إلى جبل لو كان يعصمهم ... من هوج فرخ المنايا حين يختطف
دارت عليهم من الشجعان دائرة ... فما نجا سالم منهم وقد زحفوا
ونكسوا منهم الأعلام فانهزموا ... ونكصوهم على الأعلام فانقصفوا
ففي جماجمهم بيض الظبا زبر ... وفي كلاكلهم سمر القنا قصف
فروا من السيف ملعونين حيث سروا ... وقتلوا في البراري حيثما وجدوا
فما استقام لهم في أعوج نهج ... ولا أجارهم من مانع كتف
قال الصفدي ما أعرف في كتب الأدب شيئا إلا وقد اختصره جمال الدين بن مكرم فمما اختصره كتاب الأغاني ورتبه على الحروف وزهر الآداب وكتاب الحيوان فيما أظن واليتيمة والذخيرة وشوار المحاضرة وغير ذلك حتى مفردات ابن البيطار وكان يختصر ويكتب في ديوان الإنشاء واختصر تاريخ ابن عساكر وتاريخ الخطيب ذيل ابن النجار وجمع بين كتاب الصحاح للمجوهري والمحكم لابن سيده وكتاب الأزهري فجاء ذلك في سبعة وعشرين مجلدا ومات وترك بخطه خمس مائة مجلد وقال في ترجمة حبيب بن محمد بن صمصامة أمير دمشق القائد أبو ألفتح ولي دمشق مرات من قبل خاله أبي محمود الكتامي وكان جبارا ظالما سفاكا للدماء إذا للأموال كثر دعاء أهل دمشق عليه وابتهالهم إلى الله تعالى فيه فهلك بالجذام سنة تسعين وثلاثمائة
وقال في ترجمة الحرث بن عبد الرحمن بن الغار بن ربيعة الجرشي من وجوه أهل دمشق وفضائحهم وكان قد سرد بالغوطة قبل وصول مروان إلى مصر وكتبوا إليه بولاية دمشق وكان بداريا يأتيه الأشراف يسلمون عليه إلى أن أقبل عبد الله بن علي فنزل دمشق وقدم الحرث وافدا على المنصور مستعطفا لأهل الشام فقام وقال: أصلح الله أمير المؤمنين إنا لسنا وفد مباهاة ولكن وفد توبة وقد ابتلينا بفتنة استقرت كرمنا واستخفت حلمنا فنحن بما