# الأفران فيعمدون إلى تأليف نقابات لعمل الخبز على هذه الصورة يراعون في صنعة جانب الاقتصاد والجودة والنظافة
إن معامل التعقيم والسوائل واستخراج الأشربة الصحية وتجفبف الثمار والبقول وخبز الخبز بهذه الطريقة كل ذلك يدل على براعة زائدة ويسجل عناية الجيش بما يدخل معد أفراده من الأطعمة والأشربة على وجه يجمع بين الاقتصاد والصحة وسرعة التحضير بحسب ما وصل إليه العلم في هذا العصر.
الصنائع المحدثة
من الموجود من الصناعات وكان في حكم المفقود، صناعة البيطرة أو علم البيطرة، والبيزرة أو طب الحيوان كالخيل والجمال والبقر. وهذه الصناعة قديمة في البشر ولكن هذا القرن أدخل فيها من أسباب الرقي حتى أصبحت تدرس في الغرب كما يدرس الطب. والبيطار لا يقل في منزلته عن الطبيب وكلاهما يطب هذا الإنسان وذاك الحيوان. بيد أن الجيش الرابع رأى أن يعمد إلى طريقة عملية في تعليم البيطرة فأخذ يعلمها في أربعة أشهر فيخرج التلميذ وفي الغالب أن يكون من الطبقة التي لم يسعدها الحظ بتعلم القراءة والكتابة بيطارا من الدرجة الأولى جمع بين النظريات والعمليات.
يقرأ الطالب في المدرسة وهو جندي أو معاون له من أبناء ألفقراء مستخدم بأجرة معينة درسه ويجيء إلى تطبيقه في الحيوانات على مقربة منه ويشرح المعلم للطلبة باللسان العربي طب الحيوان والمعلم أيضا ممن تخرجوا على هذه الصورة فأصبح معلما بعد أربعة أشهر من تعاطي هذه المهنة ولكنه يقرأ ويكتب بالطبع. وقد جعل الطلبة هناك فرقا فرقا وكلهم يلبسون قفطاتا أزرق حاسرين رؤوسهم ويتعلمون بلسان يفهمونه أي لسان العامة.
وبجانب هذا المعمل معمل لصنع النعال للخيل الأوروبية وكذلك معمل لنع مساميرها وفي هذا المعمل أيضا زمرة من الأطفال الذين يتعلمون هذه الصناعة وينافسون فيها الشبان والكهول. والدوات المستعملة لتطريق النعال ومساميرها بسيطة للغاية ولكنها متقنة تدل على روح تجدد.
وينشئ الجيش الآن معلمين مما تشتد الحاجة إلى مصنوعاتهما وسيتمان قريبا مضافين إلى المعامل والمصانع الكثيرة التي أحيا بها القديم من الصناعات وأوجد بها المفقود منها هنا.