# وهذا وجه الغرابة وداعية الحمد والثناء.
يخيط الخياطون أقمشة وأجواخا وطنية في الغالب على صورة سريعة مقبولة. والحذاءون يعملون أحذية متينة وجلودها وخيوطها من محصول هذه الديار
رأينا مصنوعات البسط والسجاد المعمول في هذه المعامل ليجعل في خدمة الهلال الأحمر والجند عامة ممايسرك خبره ومخبره لمتانة وثبات ألوانه. تمنيا لوزادت مصنوعاته على المطلوب لاقترحنا على كل بيت في سوريا أن يقتني سجادة منها عنوان العمل الوطني ودليل تنشيط كل صاحب دار للصناعات الوطنية
وفي هذه المعامل فرع لعمل الجوارب التي كانت تصنع في حلب وعينتاب واطنه فقط ومازال لها معامل هناك. ونوع هذه الجوارب واف بحاجة الجندي بالطبع ينفع في الدفء والستر وهو متين لابأس به. أما نوع جوارب الترف كجوارب الحرير البراق الشفاف وغيرها فهي ليست من شأن هذا العمل وإنما ينظر في الأقمشة وحياطتها والجوارب والأعبئة والأحذية إلى متانتها أولا والفائدة التي يتوقعها منها الجندي ولو أحبت هذه المعامل أن تخرج بما لديها من الأدوات وجوارب وأنسجة للمترفينلما عسر عليها ذلك.
ولم نلاحظ في هذه المعامل ألا تفرقها وعدم اجتماعها في صعيد واحد ليكون أدعى إلى حضور الذهن وأجدر عناية بالعمل ولا ينظر الآن إلا إلى حالة المحل الصحية أماصغره وترصيفه وتبييضه فأمر ثانوي لم يتسع الوقت للتفكير فيه
والنية معقودة أن تجعل هذه المصانع بعد الحرب في القدم جنوبي دمشق قرب معامل السكة الحجازية فيختار لها أرضا مساحتها كيلومتران ونصف كيلو متر وتجعل العامل كلها في بقعة واحدة فيسهل التفتيش على هذا المقر العسكري وتحسن إدارته ويكون منعزلا عن المدينة مستقلا في عمله
وهذا مقصد حسن لأن العادة جرت في المعامل الكبرى في الغرب أن تكون منعزلة عن المدن والقرى بعيدة عن العمران.
معامل المحفوظات والمربيات والخمر
هذه الصناعة من الصناعات التي لم تعرف في دمشق قبل الحرب فأدخلت إليها بطرقها الكيماوية وأدواتها المستحدثة وتعلمها العملة من الجند والنساء فتجد في محلها فرعا لعمل