تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ينمحي بعضها ويظهر بعض ... فهي تنساب بين خاف وباد

وتئن المياه لي بخرير ... كأنين السقيم للعواد

قمت في وجهها أردد طرفي ... ساكنا والضمير مني ينادي

واقفا تحت سرحة ناح فيها ... طائرا فوق غصنها المياد

منشدا في النواح شعرا غريزي ... ا حزينا كأنه إنشادي

جاوبته أفنانها بأنين ... من حفيف الأوراق والأعواد

أيها الطائر المرجع فوق ال ... غصن هل أنت نائح أم شاد

بين ماء جار ولحن شدي ... منك يا طائر استطار فؤادي

يا مياها جرت بدجلة تجتا ... ز مرورا بجانبي بغداد

إن نفسي إلى الحقيقة عطشى ... أفتشفين على من صاد

كنت تجرين والرصافة والكر ... خ خلاء من رائح أو غاد

أيها الماء أين تجري ضياعا=وحواليك قاحلات البوادي

فمتى تفطن النفوس فيحيا ... بك سقيا موات هذي البلاد

لو زرعنا بك البقاع حبوبا ... لحصدنا النضار يوم الحصاد

أفيدري خليج فارس ماذا ... فمه منك بالع بازدراد

أنت والله عسجد ولجين ... لو أتينا الأمور باستعداد

فاجر يا ماء ' ن جريت رويدا ... بأناة ومهلة وأتاد

علنا نستفيق من رقدة الفق ... ر فنغنى بفيضك المزداد

سلكتك السما ينابيع في الأر ... ض أمدتك أيما إمداد

فتفجرت في السفوح عيونا ... نبعت من مخازن الأطواد

وإذا ما نتهيت في جريان ... عدت للبدء في متون الغوادي

= هكذا دار دائر الكون من حي_ث انتهى عاد راجعا للمبادي

بغداد

معروف الرصافي

مجلة المقتبس · الجزء ٢٥ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٢٥ · ص ٥٩