تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO اليونان

سبب نصرة

AUTO اليونان

- لم تكن حرب مادي حربا وطنية بين يونان وبرابرة بل كان يونان آسيا ونصف يونان أوروبا يقاتلون في الجيش الفارسي ولم يجسر كثيرون من أبناء جنسهم على ابداء أقل حركة. وكان الخاقان الأعظم ورعاياه هم الذين حاربوا اسبارطة وأثينة ومن حالفهما في الحقيقة. فكان من خوارق العادات أن يغلب هذان الشعبان الصغيران ذاك الخليط العظيم من الفرس. وزعم

AUTO اليونان

يون أن الآلهة قاتلوا عنهم ومتى درست أحوال الخصمين عن أمم بطل عجبك. فقد كان الجيش الفارسي جسيما فظن كسيركس على سذاجة قلبه أن النصر معقد اللواء بكثرة العدد بيد أن هذه الجموع كانت مرتبكة من نفسها ولم تدر من أين تأخذ ذخيرتها وتتقدم تقدم بطيئا ويضيق ذرعها من أول يوم الحرب حتى أن السفن المزدحمة كانت تغرز طرف مقدمها في السفن المحيطة بها وتحطم لها مجاذيفها ثم أن في ذلك الجماء الغفير كما يقول هيرودتس كثيرا من الناس وقليلا من الجند. ولم يكن غير الفرس والماديين وهم خيرة الجيش يقاتلون بشدة أما غيرهم فلم يكونوا يزحفون إلى العدو إلا إذا انهالت السياط عليهم وقد جاؤوا بسيف القوة والقهر إلى حرب لا يهمهم أمرها ولا سلاح لديهم ولا نظام في مصافهم فهم لا يلبثون أن يركنوا إلى الفرار بمجرد أن تغيب أعين الحراس عنهم. وتقاتل الماديون والفرس وحدهم في بلاتيه وميكال ونجا الرعايا. وكان الجند الفارسي سيء النظام والعدة يلبس ثيابا طويلة وقد وقيت رؤوسهم بقلنسوة من لباد وحفظت أجسامهم أتراس من شجر الصفصاف والخلاف وسلاحهم قوس ومدية قصيرة جدا ولم يكونوا يستطيعون القتال إلا بعيدين ويقاتل الرجل رجلا مثله. أما الاسبارطيون والمتحدون معهم بعقد المحالفة فكانوا على عكس ذلك تقيهم التروس العظيمة والخوذ ووقايات السوق ويسيرون جموعا مشتبكة لا تقاوم يخرقون صفوف العدو بحرابهم الطويلة وما هو بأسرع من رد الطرف حتى تصير الحرب ملحمة كبرى ومذبحة تباع فيها الارواح بيع السماح.

نتائج الحروب المادية - فادت اسبارطة الجيوش ولكن كما قال هيرودتس كانت آثنية هي التي انقدت

AUTO اليونان

ية بان كانت لها مثإلا في المقاومة. فالفت اسطول سلامينة وقد استفادت آثنية من هذه النصرة أما المدن الايونية من الجزر وشاطئ آسيا جملة واحدة فقد ثارت ومردت والفت عصابة تبايعت فيها على الموت في سبيل الذود عن اوطانها من مهاجمة

مجلة المقتبس · الجزء ٢١ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٢١ · ص ١٣