تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما حلق الشعر : فاعلم أولاً أن الأفضل ترك الشعر على حاله وإرساله إلى شحمة الأذنين كما هو شعر النبي صلى الله عليه وسلم . قال البراء بن عازب -رضي الله عنه- :( كان النبي صلى الله عليه وسلم مربوعاً بعيد ما بين المنكبين له شعرٌ يبلغ شحمة أذنه ...الحديث ) وعند مسلم: ( عظيم الجمة (1) إلى شحمة أُذنيه ) (2) . وحلق الشعر قد يكون واجباً، أو محرماً، أو مستحباً أو جائزاً.

فيجب حلقه : إذا كان في حج أو عمرة، ولم يُقصر صاحبه، [أو] كان فيه مشابهة لغير المسلمين... ويحرم حلقه: إذا كان بقصد به التدين أو التعبد من غير حج أو عمرة كما يفعله بعض المتصوفة... ويستحب حلقه: إذا أسلم الكافر -لاسيما إذا كان غزير الشعر. [أو] إذا مر على الصبي المولود سبعة أيام فإنه يستحب لوليه أن يحلق رأسه ويتصدق بوزنه. [أو] إذا طال الشعر طولاً فاحشاً بحيث تجاوز مقدار شعره صلىالله عليه وسلم ... ويستحب حلق شعر الرأس -أيضاً- إذا كان يكسو صاحبه جمالاً يكون به مصدراً للفتنة سواء للرجال أو النساء.... ويجوز حلقه: إذا لم يستطع الإنسان أن يعتني به لانشغاله عنه بأمور أخرى هي أهم منه... (قال الإمام أحمد: هو سنة؛ لو نقوى عليه اتخذناه، ولكن له كلفة ومؤنة ). [ويجوز] حلقه للتداوي (3) .

(1) . الجمة من شعر الرأس: ما سقط على المنبكبين . (لسان العرب. 12/107) مادة (جمم)

(2) . رواه البخاري(3551)، ومسلم(2337)، وأحمد(18086)، الترمذي(1724)، والنسائي(5060)، وأبو داود(4183)

(3) . شعر الرأس(أحكام وفوائد متنوعة عن شعر الرأس) للأخ . سليمان الخراشي . (بتصرف). وهي رسالة جيدة في بابها . ط. دار القاسم . الطبعة الأولى 1419هـ. وكلام الأمام أحمد عزاه المؤلف إلى حاشية الروض(1/162). وتجده أيضاً في الآداب الشرعية (3/328)

كتاب الآداب · الصفحة ٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الآدابص ٢٨٣