تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم وجدت أن الشيخ الألباني-حفظه الله- أورد في سلسلته الصحيحة ما أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار: عن أبي هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الشيطان يمشي في النعل الواحدة ) (1) . وبهذا يتضح لنا علة نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن المشي في نعل واحدة، وأنها مشية الشيطان . فإذا ثبت ذا فقد أغنانا عن كثير من التكلف، واستجلاب العلل .

فائدة: من السنة الاحتفاء -أحياناً- أي المشي حافياً . فعن بريدة-رضي الله عنه- أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر، فقدم عليه فقال: ( أما إني لم آتك زائراً ولكني سمعت أنا وأنت حديثاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجوتُ أن يكون عندك منه علمٌ. قال: وما هو؟ قال: كذا وكذا. قال: فما لي أراك شعثاً وأنت أمير الأرض؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثيرٍ من الإرفاه. قال: فما لي لا أرى عليك حذاءً ؟ قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نحتفي أحياناً ) (2) .

12-ما يقال عند لبس الجديد . أُثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أدعية كان يقولها إذا لبس جديداً منها :

أ-( اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك من خيره وخير ما صُنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له) . فعن أبي سعيد الخدري-رضي الله عنه- قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوباً سماه باسمه، إما قميصاً أو عمامة ثم يقول: اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك من خيره وخير ما صُنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صُنع له... الحديث ) (3) .

(1) . قال الألباني بعد أن ساق سنده: هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، غير الربيع بن سليمان المرادي وهو ثقة . انظر السلسلة الصحيحة برقم (348) (1/616-617)

(2) . رواه أحمد(23449)، وأبو داود(4160) واللفظ له. وصححه الألباني.

(3) . رواه الترمذي(1767)، و أبو داود(4020) واللفظ له، وصححه الألباني .

كتاب الآداب · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الآدابص ٢٧٤