تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11-السنة في التنعل . أن تُدخل الرجل اليمنى أولاً ثم تليها اليسرى، وعند خلعهما اليسرى أولاً ثم اليمنى، جاء ذلك في حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا نزع فليبدأ بالشمال، ليكن اليمنى أولهما تُنعل وآخرهما تُنزع ) (1) . وكُره للمسلم أن يمشي في نعل واحدة، فعن أبي هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا انقطع شسع أحدكم، فلا يمشي في الأخرى حتى يصلحها ) (2).وعنه-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يمشي أحدكم في نعلٍ واحدة ليُحفهما جميعاً أو ليُنعلهما جميعاً ) ولفظ مسلم : ( ليُنعلهما جميعاً أو ليَخلعهما جميعاً ) (3). وليعلم أن جميع ما ذكر على وجه الاستحباب لا الوجوب، فمن عرض له عارض أو انقطع نعله أو خفه فليقف حتى يصلح نعله أو يخلع الأخرى ويكمل سيره، ولا ينبغي لمؤمن أن يخالف نهي النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان الأمر كراهة لا تصل إلى التحريم، فليعود المرء نفسه على سلوك هدي النبي صلى الله عليه وسلم ظاهراً وباطناً، لينال شرف الاتباع الحقيقي . ثم اعلم أن العلماء ذكروا عللاً لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن المشي في نعل واحدة. قال النووي: قال العلماء: وسببه أن ذلك تشويه ومثلة ومخالف للوقار، ولأن المنتعلة تصير أرفع من الأخرى فيتعسر مشيه وربما كان سبباً للعثار (4) وغير ذلك .

(1) . رواه البخاري(5856)، ومسلم(2097)، وأحمد(7753)، والترمذي(1779)، وأبو داود(4139)، وابن ماجه(3616)، ومالك(1702)

(2) . رواه مسلم(2098)، وأحمد(9199)، والنسائي(5369)

(3) . رواه البخاري(5855)، ومسلم(2097)، وأحمد(7302)، والترمذي(1774)، وأبو داود(4136)، وابن ماجه(3617)، ومالك(1701)

(4) . شرح صحيح مسلم. المجلد السابع(14/62)

كتاب الآداب · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الآدابص ٢٧٣