تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتسلَّط الشيطانُ على الإنسان فيسبِّب له الأمراض، ولعل قولَه - تعالى - عن أيوب ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ [ص: 41] دليلٌ على ذلك، وقال صلى الله عليه وسلم: «الطَّاعون وخز أعدائكم من الجنِّ، وهو لكم شهادة» (1).

13 - الغضبُ والعجلة:

والغضب والعجلة من الشيطان؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الغضبَ من الشيطان» (2).

وحكى القرآنُ عن موسى - عليه السلام - أنه ندم على قتل عدوِّه؛ لأنه إنما فعل ذلك حال الغضب؛ قال تعالى: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾ [القصص: 15].

وذكر ابن الجوزي أن الشيطانَ لما قيل له: أي أخلاق بني آدم أعون لك عليهم قال: الحدة - أي الشِّدَّة والغضب؛ إنَّ العبدَ إذا كان حديدًا قَلَّبْناه كما يُقَلِّبُ الصِّبْيانُ الكرةَ.

(1) () رواه الحاكم وصححه الألباني.

(2) () رواه أبو داود.

كيف تنجو من مكائد الشيطان؟ · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف تنجو من مكائد الشيطان؟ص ١٧