- وقال تعالى:﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (158) سورة الأعراف
قُلْ يَا مُحَمَّدُ للنَّاسِ جَمِيعاً : إِنِّي رَسُولُ اللهِ تَعَالَى إِلَى جَمِيعِ البَشَرِ ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى هَُو الذِي أَرْسَلَنِي ، وَهُوَ خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَالِكُهُمَا ، وَهُوَ مُدَبِّرُهُمَا وَمُصَرِّفُهُما حَسْبَ مَا تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُهُ ، فَهُوَ المَعْبُودُ وَحْدَهُ لاَ إِلهَ إلاَّ هُوَ ، وَهُوَ الذِي يَخْلُقُ الكَائِنَاتِ ، وَهُوَ الذِي يَقْضِي بِفَنَائِهَا . فَآمِنُوا يَا أَيُّهَا النَّاسُ جَمِيعاً بِاللهِ الذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الذِي أَرْسَلَهُ إلى النَّاسِ كَافَّةً ، وَهَذا الرَّسُولُ يُؤْمِنُ بِتَوْحِيدِ اللهِ ، وَيُؤْمِنُ بِكَلِمَاتِهِ التِي أَنْزَلَهَا عَلَى رُسُلِهِ لِهِدَايَةِ خَلْقِهِ .
وَاتَّبِعُوا يَا أَيُّهَا النَّاسُ طَرِيقَ الرَّسُولِ الأُمِّيِّ ، وَاقْتَفُوا أَثَرَهُ ، فِي كُلِّ مَا يَأْتِي وَمَا يَذَرُ ، لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ إلَى مَا فِيهِ سَعَادَتُكُمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ . (1)
وقال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ﴾ (1) سورة الفرقان
يَحْمَدُ اللهُ تَعَالَى نَفْسَهُ الكَرِيمَةَ ، وَيَبُارِكُهَا عَلَى إِنْزَالِهِ القُرْآنَ عَلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، وَقَدْ نَزَّلَ القُرآنَ فَرُقَاناً ، يَفْرِقُ بَين الحَقِّ والبَاطِلِ ، وَأَنْزَلَهُ تَعَالَى مُنَجَّماً شَيْئاً فَشَيْئاً ، حَسَبَ مُقْتَضَيَاتِ الحَاجَةِ والضرورَاتِ لِيَكُونَ نَذِيراً للإِنْسِ والجِنِّ ( العَالَمِينَ ) مِنْ عَذَابٍ أليمٍ إِذَا استَمَرُّوا فِي كُفْرِهِمْ وَطُغَيَانِهِمْ . (2)
وقال تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ ﴾ (29) سورة الأحقاف
واذكر -أيها الرسول- حين بعثنا إليك، طائفة من الجن يستمعون منك القرآن، فلما حضروا، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ، قال بعضهم لبعض: أنصتوا; لنستمع القرآن، فلما فرغ
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 1113)
(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 2738)