تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النّوع الأوّل

ما حرم عليه دون غيره

1- الصّدقة:

حرم على النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أكل الصّدقة، فعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالاَ : وَاللَّهِ لَوْ بَعَثَنَا هَذَيْنِ الْغُلاَمَيْنِ ، قَالَ : لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ ، فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ ، وَأَصَابَا مَا يُصِيبُ النَّاسُ مِنَ الْمَنْفَعَةِ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : مَاذَا تُرِيدَانِ ؟ فَأَخْبَرَاهُ بِالَّذِي أَرَادَا ، فَقَالَ : لاَ تَفْعَلاَ ، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ ، فَقَالاَ : لِمَ تَصْنَعُ هَذَا ، فَمَا هَذَا مِنْكَ إِلاَّ نَفَاسَةٌ عَلَيْنَا فَوَاللَّهِ لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَنِلْتَ صِهْرَهُ ، فَمَا نَفِسْنَا ذَلِكَ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : أَنَا أَبُو حَسَنٍ أَرْسِلُوهُمَا ، ثُمَّ اضْطَجَعَ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الظُّهْرَ سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ ، فَقُمْنَا عِنْدَهَا حَتَّى مَرَّ بِنَا - صلى الله عليه وسلم - ، فَأَخَذَ بِآذَانِنَا ، وَقَالَ : أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ ، وَدَخَلَ ، فَدَخَلْنَا مَعَهُ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي بَيْتِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، قَالَ : فَكَلَّمْنَاهُ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، جِئْنَاكَ لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَنُصِيبُ مَا يُصِيبُ النَّاسُ مِنَ الْمَنْفَعَةِ ، وَنُؤَدِّي إِلَيْكَ مَا يُؤَدِّي النَّاسُ ، قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ ، حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ ، قَالَ : فَأَشَارَتْ إِلَيْنَا زَيْنَبُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابِهَا كَأَنَّهَا تَنْهَانَا عَنْ كَلاَمِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ ، فَقَالَ : أَلاَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَنْبَغِي لِمُحَمَّدٍ ، وَلاَ لِآلِ مُحَمَّدٍ ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ ، ادْعُ لِي مَحْمِيَةَ بْنَ جُزْءٍ - وَكَانَ عَلَى الْعُشُورِ - ، وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ ، قَالَ : فَأَتَيَا ، فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ : أَنْكِحْ هَذَا الْغُلاَمَ ابْنَتَكَ ، لِلْفَضْلِ ، فَأَنْكَحَهُ ، وَقَالَ لأَبِي سُفْيَانَ : أَنْكِحْ هَذَا الْغُلاَمَ ابْنَتَكَ ، قَالَ : فَأَنْكَحَنِي ، ثُمَّ قَالَ لِمَحْمِيَةَ : أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ. (1)

وعَنِ الزُّهْرِىِّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ قَالَ اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ

(1) - صحيح ابن حبان - (10 / 385) ( 4526) صحيح

خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خصائص الرسول صلى الله عليه وسلمص ١٩٧