وعَنِ الزُّهْرِىِّ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَحْمَدُ وَأَنَا الْمَاحِى الَّذِى يُمْحَى بِىَ الْكُفْرُ وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِى يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى عَقِبِى وَأَنَا الْعَاقِبُ ». وَالْعَاقِبُ الَّذِى لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِىُّ. (1)
وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّ لِى أَسْمَاءً أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَحْمَدُ وَأَنَا الْمَاحِى الَّذِى يَمْحُو اللَّهُ بِىَ الْكُفْرَ وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِى يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَىَّ وَأَنَا الْعَاقِبُ الَّذِى لَيْسَ بَعْدَهُ أَحَدٌ ». وَقَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ رَءُوفًا رَحِيمًا. (2)
وعَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ قَالَ قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِىٌّ خَلَفَهُ نَبِىٌّ ، وَإِنَّهُ لاَ نَبِىَّ بَعْدِى ، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ . قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ ، أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ » (3) .
================
4- رحمةٌ مهداةٌ (4) :
أرسل اللّه- تبارك وتعالى- رسوله محمّدا - صلى الله عليه وسلم - رحمة للخلائق عامّة مؤمنهم وكافرهم وإنسهم وجنّهم، وجعله رءوفا رحيما بالمؤمنين خاصّة فمن قبل الرّحمة وشكر هذه النّعمة (5) سعد في الدنيا والآخرة، ومن ردّها وجحدها خسر الدّنيا والآخرة.
ويؤيّد هذه الخصوصيّة قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ﴾ (107) سورة الأنبياء
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (6251 )
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (6252 )
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (3455 ) وصحيح مسلم- المكنز - (4879 ) - تسوسهم : تحكمهم وتقودهم تدير أمرهم وترعى شئونهم
(4) - انظر بداية السول في تفضيل الرسول (ص 65، 66)، والخصائص الكبرى (2/ 322).
(5) - قال تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ* جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ سورة إبراهيم: آية (28، 29). قال عمر وابن عباس- رضي اللّه عنهم، في قوله تعالى: الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً قالا: النعمة: محمد، والذين بدلوا نعمة اللّه كفرا: كفار قريش. انظر تفسير ابن جرير (13/ 145- 147). وتفسير البغوي (3/ 35). والشمائل لابن كثير (559).