29- عرض أعمالنا عليه في قبره :
عَنْ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً سَيَّاحِينَ يُبَلِّغُونِي عَنْ أُمَّتِي السَّلامَ قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ تُحَدِّثُونَ وَنُحَدِّثُ لَكُمْ ، وَوَفَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ ، فَمَا رَأَيْتُ مِنَ خَيْرٍ حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ ، وَمَا رَأَيْتُ مِنَ شَرٍّ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ. (1) .
وقد حاول الشيخ ناصر الألباني رحمه الله تضعيف هذا الحديث بحجة أنه روي عن غير عبد العزيز بن أبى رواد المكي دون الزيادة فاعتبرها شاذة أو منكرة (2) .
وجود العراقي سنده (3) ،وقال السيوطي صحيحٌ إسناده (4) .
قلت:والصواب أنه حسن على الأقل لأمور:
الأول- أن الأكثر على توثيق عبد العزيز بن أبى رواد المكى. (5)
الثاني - هنا عندنا حديثان بسند واحد ليس إلا،فلا علاقة له بزيادة الثقات،إذ زيادة الثقات تكون عادة في الحديث نفسه زيادة ونقصاً،وليس في حديثين مختلفين لفظاً ومعنى .
الثالث- أنه لم ينصَّ عالم من علماء الجرح والتعديل على تضعيف هذه الرواية،فدلَّ على قبولها عندهم،بل نصوا على تقويتها.
الرابع - هناك حديث صحيح مرسل روي عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - :" حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ تُحَدِّثُونَ وَيُحَدَّثُ لَكُمْ وَوَفَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ فَمَا كَانَ مِنْ حَسَنٍ حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ وَمَا كَانَ مِنْ سَيِّئٍ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ" . (6)
(1) - مسند البزار 1-14 - (ج 2 / ص 458) برقم(1925) والإتحاف 9/176 و177 ومطالب (3853) وإتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة - (ج 7 / ص 30) برقم(6412) وهو حديث حسن
(2) السلسلة الضعيفة (ج 2 / ص 474) ، رقم(975)، الحويني، الفتاوى الحديثية ،(ج 2 / ص 16).
(3) - طرح التثريب، (ج 4 / ص 308) و(3/297).
(4) -الخصائص، (2/491)
(5) - انظر تهذيب الكمال[ ج18 - ص 136 ] برقم(3447 ).
(6) - أخرجه في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث - (ج 2 / ص 884) برقم(953) وفي فضل الصلاة على النبي لإسماعيل بن إسحاق - (ج 1 / ص 25) برقم (24و25) من طرق عنه وهو صحيح مرسل مما يقوي بيقين حديث عبد المجيد ويردُّ الوهم عنه