تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « أَكْثِرُوا الصَّلاَةَ عَلَىَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ مَشْهُودٌ تَشْهَدُهُ الْمَلاَئِكَةُ وَإِنَّ أَحَدًا لَنْ يُصَلِّىَ عَلَىَّ إِلاَّ عُرِضَتْ عَلَىَّ صَلاَتُهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا ». قَالَ قُلْتُ وَبَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ « وَبَعْدَ الْمَوْتِ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ ». فَنَبِىُّ اللَّهِ حَىٌّ يُرْزَقُ. (1)

وَمَا وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:« أَتَيْتُ - وَفِى رِوَايَةِ مَرَرْتُ - عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِى عِنْدَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّى فِى قَبْرِهِ ». (2)

وعَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِىِّ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :« مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى وَهُوَ يُصَلِّى فِى قَبْرِهِوفي رواية:مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِى » (3) . "والصلاةُ تستدعى بدناً حياً،فنبينا - صلى الله عليه وسلم - أولى بهذه الحياة،والاستغاثةُ به في حياتِه - صلى الله عليه وسلم - ثابتة بالدعاءِ،فكذلك بعد انتقالِه ورفاقه" . (4)

قال البيهقي : " : والأنبياء عليهم السلام بعدما قبضوا ردت إليهم أرواحهم فهم أحياء عند ربهم كالشهداء ، وقد رأى نبينا - صلى الله عليه وسلم - جماعة منهم ليلة المعراج وأمر بالصلاة عليه والسلام عليه . وأخبر - وخبره صدق - أن صلاتنا معروضة عليه وأن سلامنا يبلغه ، وأن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ، وقد أفردنا لإثبات حياتهم كتابا ، فنبينا - صلى الله عليه وسلم - كان مكتوبا عند الله عز وجل قبل أن يخلق نبيا ورسولا ، وهو بعدما قبضه نبي الله ورسوله وصفيه وخيرته من خلقه والذين يبلغون عنه أوامره ونواهيه خلفاؤه ، فرسالته باقية وشريعته ظاهرة حتى يأتي أمر الله عز وجل ، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما " (5)

================

(1) - سنن ابن ماجه- المكنز - (1706 ) صحيح

(2) - صحيح مسلم برقم (6306 ).

(3) - صحيح مسلم برقم (6308 )

(4) - جلاء العينين في محاكمة الأحمدين ، (ج 1 / ص 119)

(5) - الاعتقاد للبيهقي - (1 / 315)

خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خصائص الرسول صلى الله عليه وسلمص ٩٩