تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العبد ينبغي له: أن يلبس أزين ثيابه، وأجملها في الصلاة.

وكان لبعض السلف حلة بمبلغ عظيم من المال، وكان يلبسها وقت الصلاة، ويقول: ربي أحق من تَجمَّلت له في صلاتي.

ومعلوم: أن الله سبحانه يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، لاسيما إذا وقف بين يديه، فأحسن ما وقف بين يديه بملابسه ونعمته التي ألبسه إياها ظاهرا وباطنا.

ومن الأدب: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المصلي: «أن يرفع بصره إلى السماء».

فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية ـ قدس الله روحه ـ يقول: هذا من كمال أدب الصلاة: أن يقف العبد بين يدي ربه مُطرقا، خافضا طرفه إلى الأرض، ولا يرفع بصره إلى فوق.

قال: والجهمية ـ لما لم يفقهوا هذا الأدب ولا عرفوه ـ ظنوا أن هذا دليل: أن الله ليس فوق سماواته على عرشه كما أخبر به عن نفسه، واتفقت عليه رسله، وجميع أهل السنة.

قال: وهذا من جهلهم، بل هذا دليل لمن عقل عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - على نقيض قولهم.

اعتذارات الأئمة · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اعتذارات الأئمةص ٨