تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالتقدم بين يدي سنته بعد وفاته، كالتقدم بين يديه في حياته، ولا فرق بينهما عند ذي عقل سليم.

قال مجاهد ـ رحمه الله: لا تفتاتوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وقال أبو عبيدة: تقول العرب لا تقدم بين يدي الإمام وبين يدي الأب، أي: لا تعجلوا بالأمر والنهي دونه.

وقال غيره: لا تأمروا حتى يأمر، ولا تنهوا حتى ينهى.

ومن الآداب معه: أن لا ترفع الأصوات فوق صوته، فإنه سبب لحبوط الأعمال، ورفع الصوت فوق صوته موجب لحبوطها.

ومن الآداب معه: أن لا يجعل دعاءه كدعاء غيره، قال تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ وفيه قولان للمفسرين:

- أحدهما: أنكم لا تدعونه باسمه، كما يدعو بعضكم بعضا، بل قولوا: يا رسول الله، يا نبي الله، فعلى هذا: المصدر مضاف إلى المفعول، أي دعاءكم الرسول.

- الثاني: أن المعنى: لا تجعلوا دعاءه لكم بمنزلة دعاء بعضكم بعضا، إن شاء أجاب وإن شاء ترك، بل إذا

اعتذارات الأئمة · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اعتذارات الأئمةص ١٤