تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: السكون في الصلاة وهو الدوام الذي قال الله تعالى فيه: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾.

قال عبد الله بن المبارك عن ابن أبي لهيعة قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب أن أبا الخير أخبره قال: سألنا عقبة بن عامر عن قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ أهم الذين يصلون دائما؟

قال: لا، ولكن إذا صلى لم يلتفت عن يمينه، ولا عن شماله ولا خلفه (1).

قلت: ـ ابن القيم ـ هما أمران: الدوام عليها، والمداومة عليها. فهذا الدوام، والمداومة في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ وفسر "الدوام" بسكون الأطراف والطمأنينة.

- وأدبه في استماع القراءة، أن يُلقي السمع وهو شهيد.

- وأدبه في الركوع: أن يستوي ويعظم الله تعالى، حتى لا يكون في قلبه شيء أعظم منه. ويتضاءل ويتصاغر في نفسه، حتى يكون أقل من الهباء.

- والمقصود: أن الأدب مع الله تبارك وتعالى هو

(1) أخرج هذا الأثر: عبد بن حميد وابن جرير (29/ 80) وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه. الدر المنثور (7/ 284 ط دار الفكر).

وله طريق آخر عند ابن جرير (29/ 80) وإسناده به حسن.

اعتذارات الأئمة · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اعتذارات الأئمةص ١٠