تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجيب عن دليلهم: بأن المراد في الحديث: ((الأيم أحق بنفسها من وليها)) أي: أن الولي لا يزوجها إلا برضاها، ولا يجبرها، ثم إن لفظة ((أحق)) في الحديث لتدل على المشاركة، فكما أن للمرأة حقًا لنفسها، فكذلك لوليها حقًّا، فعلى الولي أن لا يجبرها، وعلى المرأة أن لا تتزوج بدون ولي (1).

الراجح:

بعد ذكر الأدلة، ومناقشتها، فالراجح والأقرب هو القول الأول وهو: أن الولاية تشترط في عقد النكاح، لصراحة الأدلة في ذلك؛ ولأن النكاح عقد عظيم، وخطره كبير، ولضعف المرأة، ونقصان عقلها، وكذلك رقة عاطفتها، فكان من الحكم والمقاصد: أن لا تتولى المرأة إنكاح نفسها، وإنما تكون الولاية بيد وليها (2).

- ترتيب الأولياء في عقد النكاح:

اختلف الفقهاء -رحمهم الله- في ترتيب الأولياء في النكاح على أقوال:

القول الأول:

الترتيب في ولاية النكاح كالترتيب في الإرث، فيقدم الابن، ثم ابنه وإن سفل، ثم الأب، ثم أبوه، ثم الأخ الشقيق، ثم لأب، ثم ابن الأخ الشقيق، ثم لأب، ثم العم الشقيق، ثم لأب، ثم ابنه كذلك، ثم عم الأب كذلك، ثم ابن العم الشقيق، ثم ابن العم لأب، ثم العصبة بالسبب كالمعتق، ثم ذوو الأرحام، ثم السلطان، ثم القاضي، وهو مذهب الحنفية (3).

(1) انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، النووي، 9/ 204، وتحفة الأحوذي، المباركفوري، دار الكتب العلمية، بيروت، 4/ 206.

(2) انظر: المبسوط، السرخسي، 5/ 11.

(3) انظر فتح القدير، ابن الهمام، 3/ 287، والولاية في النكاح، د. عوض العوفي، الجامعة الإسلامية، ط 1، 2/ 73، والفقه على المذاهب الأربعة، الجزيري، 4/ 29، 30.

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ٧٦