مناقشة الدليل:
أجيب عن استدلالهم: كما أجيب في استدلالهم الأول، بأن الفعل يضاف إلى المتسبب، كما يضاف إلى المباشر، ثم إن المراد بالنكاح في قوله تعالى: ﴿? ? ? ?﴾، الوطء لا العقد، كما اتفق على ذلك أهل العلم، بدلالة السنة المطهرة (1).
الدليل الثالث:
حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها)) (2).
وجه الدلالة:
الأيم هي: المرأة التي لا زوج لها، بكرًا كانت أو ثيبًا (3)، ففي هذا الحديث أثبت النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الأيم أحق بنفسها من وليها، ولن تكون أحق بنفسها من وليها، إلا إذا زوجت نفسها بغير رضاه (4).
مناقشة الدليل:
(1) انظر: الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، 3/ 141.
(2) صحيح مسلم: كتاب النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق، والبكر بالسكوت، رقم الحديث (1421).
(3) انظر: مختار الصحاح، الرازي، مادة (رمل)، ص 27.
(4) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ابن نجيم، 3/ 117.