تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الثالث:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له)) (1).

وجه الدلالة:

هذا الحديث دليل على بطلان إنكاح المرأة نفسها، بغير إذن وليها، والدليل الذي قبله دليل على بطلان النكاح بدون ولي، مما يدل على اشتراط الولي في عقد النكاح، فهو حق من حقوقه، فإن وقع العقد بلا ولي، فالنكاح باطل (2).

مناقشة الدليل:

أُورد على هذا الحديث بأنه ضعيف؛ لأن مداره على الزهري (3)، فلما عُرض عليه أنكره، وعلى فرض صحته فإنه يدل بمفهومه على صحة عقد المرأة نكاح نفسها إذا أذن وليها (4).

(1) سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب في الولي، رقم الحديث (2083)، وسنن الترمذي: كتاب النكاح، باب ما جاء لا نكاح إلا بولي، رقم الحديث (1102)، حسنه الترمذي، وصححه ابن معين، انظر: خلاصة البدر المنير 2/ 187.

(2) انظر: سبل السلام، الصنعاني، 6/ 29.

(3) الزهري هو: أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري المدني، ولد سنة خمسين، أحد أكابر الحفاظ والفقهاء، قال عنه الليث: ما رأيت عالما قط أجمع من الزهري، وقال عنه عمر بن عبد العزيز: لم يبق أحد أعلم بسنة ماضية من الزهري، توفي في رمضان سنة أربع وعشرين ومائة. انظر: تذكرة الحفاظ 1/ 83.

(4) انظر: بدائع الصنائع، الكاساني، 2/ 249، والمغني، ابن قدامه، 7/ 8.

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ٧٢