وقد أجيب عنه: أن الآية إنما هي خطاب للأولياء، بدلالة سبب النزول، ففي البخاري: ((أن أخت معقل بن يسار طلقها زوجها فتركها حتى انقضت عدتها، فخطبها، فأبى معقل)) فنزلت: ﴿ژ ژ ڑ ڑ﴾ (1).
الدليل الثاني:
قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: ((لا نكاح إلا بولي)) (2).
وجه الدلالة:
هذا الحديث صريح في اشتراط الولي في عقد النكاح، وهو صريح في نفي النكاح بدون ولي، فيكون النكاح باطًلا، عند عدم وجود الولي.
مناقشة الدليل:
اعترض على صحة إسناده، قال ابن الهمام (3): "مضطرب في إسناده، في وصله وانقطاعه وإرساله" (4).
وقد أجيب عنه: أن هذا الحديث صحيح، فقد صححه غير واحد من أهل العلم (5).
(1) صحيح البخاري: كتاب التفسير، باب ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾، رقم الحديث (4529).
(2) سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب في الولي، رقم الحديث (2085)، وسنن الترمذي: كتاب النكاح، باب ما جاء لا نكاح إلا بولي، رقم الحديث (1101)، قال عنه الترمذي: حسن، والحديث صححه علي بن المديني، والبخاري، وابن حبان، انظر: السنن الكبرى، البيهقي، 7/ 175، 174، وصحيح ابن حبان رقم الحديث (4076).
(3) ابن الهمام هو: محمد بن عبد الواحد الشهير بالكمال بن الهمام، إمام، ومن علماء الحنفية، ولد بالإسكندرية، له كتب مشهورة منها: فتح القدير، شرح الهداية، توفي سنة 861 هـ. انظر: الأعلام للزركلي 6/ 255.
(4) انظر: فتح القدير، ابن الهمام، 3/ 259.
(5) صححه علي بن المديني، والبخاري، وابن حبان، انظر: السنن الكبرى، البيهقي، 7/ 175، 174، وصحيح ابن حبان، رقم الحديث (4076).