تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينبغي أن يعلم أنه لا خلاف بين أهل العلم في مشروعية الولاية في النكاح، وإنما الخلاف في صحة مباشرة المرأة للعقد من عدمه، فقد اختلف الفقهاء في اشتراط الولي في النكاح على قولين:

القول الأول:

الولاية شرط في عقد النكاح، وإليه ذهب الجمهور من المالكية، والشافعية، والحنابلة (1).

واستدلوا بأدلة منها:

الدليل الأول:

قوله تعالى: ﴿? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ﴾ (2).

وجه الدلالة:

إن الآية دليل على أن المرأة لا تلي عقد النكاح، فلو كانت تملك العقد؛ لما كان لنهي الولي عن العضل معنى (3).

مناقشة الدليل:

أُورد على الاستدلال بهذه الآية، أن الخطاب في قوله تعالى: ﴿ژ﴾ ليس خطابًا للأولياء، بل هو خطاب للأزواج المطلقين، وعلى فرض التسليم بكونه خطابًا للأولياء، فليس في نهي الأولياء عن العضل دليل على إثبات حق لهم فيما نهوا عنه.

(1) انظر: بداية المجتهد، ابن رشد، 3/ 36، ومغني المحتاج، الشربيني، 4/ 239، 240، والمغني، ابن قدامة، 7/ 7.

(2) سورة البقرة، جزء من آية: 232.

(3) انظر: معالم التنزيل، البغوي، 1/ 233.

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ٧٠