تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مناقشة الأدلة:

إشارة الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى بني بياضة بإنكاح أبي هند، وكذلك إنكاح أبي حذيفة -رضي الله عنه- بنت أخيه إلى سالم وهو مولى، يحتمل أن الأمر بالتزويج كان ندبا لهم إلى الأفضل، وهو اختيار الدين، وترك الكفاءة فيما سواه، والاقتصار عليه، وهذا لا يمنع جواز الامتناع، ويحتمل أن أمر إيجابهم بالتزويج كان تخصيصا لهم بذلك (1).

القول الرابع:

الكفاءة إنما هي معتبرة هي في الدين، وهو المعتمد عند المالكية، وعند بعض المحققين من أهل العلم: الكفاءة تكون في الدين والخلق (2).

ومما استدلوا به ما يلي:

الدليل الأول:

قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه إن لا تفعلُوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير. قالوا: يا رسول الله وإن كان فيه؟ قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه)) (3).

(1) انظر: بدائع الصنائع، الكاساني، 2/ 317.

(2) انظر: حاشية الدسوقي، 2/ 249، وفتح الباري، ابن حجر، 9/ 132، والروضة الندية، صديق خان، دار ابن القيم، الرياض، ط 1، 2/ 149.

(3) سنن الترمذي: كتاب النكاح، باب إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، رقم الحديث (1084)، قال عنه الترمذي: حسن غريب، وقال عنه الألباني: حسن. انظر: إرواء الغليل 6/ 266.

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ٦٧