تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الثاني:

قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- ((تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك)) (1)، وقد بوب البخاري -رحمه الله- عليه بابًا، بعنوان: باب الأكفاء في الدين.

وجه الدلالة:

بيَّن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث، أن الكفاءة المعتبرة هي: في الدين والخلق، والتي يجب على الأولياء مراعاتها، عند تقدم خاطب لموليتهم.

الترجيح:

لعل الراجح والأقرب في هذه المسألة القول الرابع وهو: أن الكفاءة ليست شرطًا لصحة النكاح ولا للزومه؛ لأنه ليس في الأدلة ما يدل على اعتبارها شرطًا لصحة العقد، أو لزومه، وإنما هي معتبرة في الدين والخلق، وهما محل اتفاق، وتؤيده الأدلة الصحيحة، ولن تستقيم دعائم البيت، وتدوم أواصر المحبة بين الزوجين في الغالب، إلا بتوفر هذين الاعتبارين، فبالدين يسمو المرء ويرتفع، وبالأخلاق تزكو النفوس وتنتفع، فيُعمر البيت: بشكر المحسن، والعفو عن المسيء، وبذلك تكون البيوت الزوجية، أهنأ عيشًا، وأكثر استقرارًا.

المطلب الثاني

الولاية في النكاح بين الشريعة الإسلامية والقانون

وفيه أربع فروع:

الفرع الأول: تعريف الولاية.

الفرع الثاني: أحكام الولي في الشريعة الإسلامية.

(1) صحيح البخاري: كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدين، رقم الحديث (5090).

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ٦٨