تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بريرة (1) لما عتُقت وكانت تحت عبد، فاختارت نفسها (2)، ولو كانت شرطا في صحة العقد لما خيرها (3).

القول الثالث:

الكفاءة غير معتبرة في عقد النكاح، وإليه ذهب بعض الأحناف (4).

ومما استدلوا به ما يلي:

الدليل الأول:

قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: ((يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه)) وكان حجامًا (5).

الدليل الثاني:

قول عائشة -رضي الله عنها- ((أن أبا حذيفة، تبنى سالمًا، وأنكحه بنت أخيه، وهو مولى من الأنصار)) (6).

وجه الدلالة:

الكفاءة لو كانت معتبرة، لما أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بني بياضة بأن يُنكحوا أبا هند، وهو حجام، ولما أنكح أبو حذيفة بنت أخيه من سالم وهو مولى، وإنما تدل الأدلة على أن الكفاءة غير معتبرة في النكاح.

(1) بريرة هي: مولاة عائشة بنت أبي بكر الصديق–رضي الله عنها- عتُقت، وكانت تحت عبد يسمى مغيث بن جحش، فَخُيِّرَتْ في زوجها، فاختارت نفسها. انظر: سير أعلام النبلاء 3/ 528.

(2) صحيح البخاري: كتاب الفرائض، باب إذا أسلم على يديه الرجل، رقم الحديث (6758).

(3) انظر: أسنى المطالب، الأنصاري والسنيكي، 3/ 139.

(4) انظر: بدائع الصنائع، الكاساني، 2/ 317.

(5) سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب الأكفاء، رقم الحديث (2101)، قال عنه ابن حجر: حسن. انظر: التلخيص الحبير 3/ 337.

(6) تقدم تخريجه ص 48.

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ٦٦