تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التعريف الثاني:

"أمر يوجب عدمه عارا، وضابطها: مساواة الزوج للزوجة، في كمال، أو خسة، ما عدا السلامة من عيوب النكاح" وهو عند الشافعية (1).

وأما المالكية والحنابلة: فقد اكتفوا بتعريفها اللغوي، ثم يذكرون الخصال المعتبرة في الكفاءة.

اختلف الفقهاء –رحمهم الله- في الخصال المعتبرة في الكفاءة على أقوال:

الكفاءة عند الحنفية:

المساواة، أو أن تكون المرأة أدنى من الرجل؛ لأن الزوج لا تغيظه دناءة الفراش، والشريفة تأبى أن تكون فراشًا للدنيء، وتكون الكفاءة في أمور ستة، وهي:

1 - الدين: فالفاسق ليس كفؤًا للصالحة.

2 - النسب: فقريش بعضهم أكفاء لبعض، وبقية العرب بعضهم أكفاء لبعض.

3 - الحرفة: فالحجام ليس كفؤًا لبنت العطار.

4 - الحرية: فالقِن (2) ليس كفؤًا للحرة الأصيلة.

5 - الإسلام (3): فليس الكافر كفؤًا للمسلمة.

6 - اليسار: فلا يكون الفقير كفؤًا للغنية (4).

(1) إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين، البكري، دار الفكر، ط 1، 3/ 377.

(2) القِن هو: العبد الذي كان أبوه مملوكا لمواليه. انظر: لسان العرب، ابن منظور، مادة (قنن)، 13/ 348.

(3) الإسلام معتبر في العرب بالنظر إلى نفس الزوج لا إلى أبيه وجده؛ لأن العرب لا يتفاخرون بالإسلام، وإنما يتفاخرون بالنسب، بخلاف العجم فإنه يشترط إسلام الأب والجد، فعربي له أب كافر، يكون كفؤا لعربية لها آباء في الإسلام. انظر: حاشية ابن عابدين 3/ 87.

(4) انظر: الدر المختار، 3/ 85،84،86، وبدائع الصنائع، الكاساني، 2/ 318، 319،320.

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ٦١