تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في الصحيحين: ((لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كفر)) (1).

والمراد بالكفر هنا: ليس الكفر المخرج من الملة، وإنما كفر النعمة والإحسان (2).

8 - المهر في القانون الفرنسي، ما تحمله الزوجة لزوجها، وأما الشريعة فالمهر ما يدفعه الزوج لزوجته.

* * *

الفرع الثاني

أوجه الاتفاق بين التشريعين

وأما أوجه الاتفاق فهي ما يلي:

1 - تكوين الأسرة، وأن الزواج هو السبيل لتكوين الأسرة.

2 - إعلان الزواج عند التشريعين، حتى يفرَّق بين الزواج والسفاح.

3 - الخطوبة إنما هي وعد بالزواج وليست زواجًا.

4 - بعض مقاصد الزواج، والشريعة تزيد على القانون الفرنسي، في مقاصد كثيرة منها: أن الزواج شرع لتكثير الأمة، وتحقيق السكن والمودة والرحمة ونحو ذلك.

5 - بعض شروط الزواج: رضا مريدي الزواج، إذن الأقارب على تفصيل، عدم وجود القرابة المحرمة.

6 - واجبات الزوجين من طاعة ومعاشرة.

وبعد المقارنة بين التشريعين، يتضح بجلاء تميز الشريعة الإسلامية، وعلو كعبها، وعنايتها بما يصلح للفرد والمجتمع، فقد أحكمت ميثاق الزواج، وشدت من

(1) صحيح البخاري: كتاب الفرائض، باب من ادعَّى إلى غير أبيه، رقم الحديث (6768)، وصحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم، رقم الحديث (113).

(2) انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، النووي، 2/ 50.

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ٥٧