الفرع الثاني: أوجه الاتفاق بين التشريعين.
* * *
الفرع الأول
أوجه الاختلاف بين التشريعين
بعد النظر والتأمل في التشريعين، يتضح أن هناك أوجه اتفاق وأوجه اختلاف، فأما أوجه الاختلاف فهي كالتالي:
1 - في القانون الفرنسي عدم إمكان حل الزواج من الزوجين، بخلاف الشريعة، لهما حل عقدة النكاح، ويترتب عليه آثار شرعية (1).
2 - في القانون الفرنسي أن فترة الخطوبة، يحصل فيها اختلاط، ومعاشرة، وعند فسخ الخطوبة شُرع تعويض أدبي للطرف الآخر المتضرر، وأما الشريعة فلا تجيز شيئًا من ذلك، فالمرأة أجنبية عن الرجل، وليس له إلا الرؤية الشرعية، وأما المسيس والخلوة فلا تحل له إلا بعد عقد النكاح (2).
3 - القانون الفرنسي مؤخرًا، أجاز زواج المثليين، وقد خالف في هذا الشرعة الحقة، والفطرة السليمة، وقد جاءت الشرائع السماوية، بأنه لا زواج إلا بين ذكر وأنثى، قال تعالى: ﴿ژ ... ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گگ﴾ (3).
4 - السن المطلوبة، فالقانون الفرنسي يحدد سنًّا محددة للزواج، أما الشريعة فقد حثت على الزواج، ورغبت فيه دون تحديد لسن معينة، وقد أتت الأدلة من الكتاب، والسنة، وإجماع أهل العلم، على جواز تزويج الصغار، قال تعالى: {? ? ... ?
(1) سيأتي مزيد بيان وتفصيل للآثار الشرعية في مباحث الطلاق والخلع والفسخ.
(2) انظر: المغني، ابن قدامه، 7/ 97،96، وتحفة المحتاج، الهيتمي، المكتبة التجارية الكبرى، بدون، 7/ 421، 422.
(3) سورة النساء، جزء من آية: 3.