النوع الثاني: المحرمات بالصهر، وهن أقارب الزوجين، وكلهن حلال إلا أربعة أصناف:
حلائل الآباء، وحلائل الأبناء، وأمهات النساء، وبنات النساء المدخول بهن، فيحرم على كل واحد أصوله وفروعه.
النوع الثالث: المحرمات بالجمع، فكل امرأتين، بينهما رحم مَحْرَم، يحرم الجمع بينهما، بحيث لو كانت إحداهما ذكرًا، لم يجز له التزوج بالأخرى، لأجل النسب دون الصهر.
فلا يجمع بين المرأة وعمتها، وإن علت، ولا المرأة وخالتها، وإن علت، ولا بين الأختين، وللرجل أن يجمع إلى أربع نسوة، ولا يجوز له أن يجمع أكثر من ذلك، وهذا محل إجماع بين أهل العلم.
النوع الرابع: المحرمات بالرضاع، فيحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب، من الأقسام الثلاثة السابقة، فكل امرأة حرمت بالنسب من الأقسام السابقة؛ حرم مثلها بالرضاع (1).
4 - ومن شروط الزواج: إعلان النكاح، لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- ((أعلنوا النكاح)) (2)، ومن إعلان النكاح، الإشهاد، وإن كان الإشهاد لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه حديث، لكن عليه عمل أهل العلم (3).
(1) انظر: الإجماع، ابن المنذر، ص 90،91، ومراتب الإجماع، ابن حزم، دار ابن حزم، ط 1، ص 115، 119، 120، 121، 122، والقواعد لابن رجب، ابن رجب، دار الكتب العلمية، بدون، ص 324.
(2) مسند الإمام أحمد: حديث عبد الله بن الزبير، رقم الحديث (16130)، وصحيح ابن حبان: كتاب النكاح، باب ذكر تزويج المصطفى صلى الله عليه وسلم، رقم الحديث (4066)، قال عنه الهيثمي: رجاله ثقات. انظر: مجمع الزوائد 4/ 289.
(3) انظر: جامع الترمذي، الترمذي، دار السلام، الرياض، ص 266، ومجموع الفتاوى، ابن تيمية، دار الوفاء، المنصورة، ط 4، 16/ 81.