1 - رضا كل من الزوجين بالآخر، فلا يصح إكراه أحدهما عليه، وهذا فيما إذا كانا بالغين (1)، وأما إن كانا صغيرين لم يبلغا، فلوليهما أن يزوجهما دون إذنهما، فقد انعقد الإجماع على ذلك (2).
2 - رضا من لهم الإذن بالزواج، وهم الأولياء، فلا بد من رضا الولي وإذنه، وأن يتولى عقد النكاح (3).
3 - عدم وجود علاقة نسب، أو مصاهرة، أو رضاع، أو لأجل الجمع، فالمحرمات إذًا على أربعة أنواع:
النوع الأول: المحرمات بالنسب، وضابط ذلك: أنه يحرم على الإنسان أصوله وفروعه، كالأم، وأم الأم، وإن علت، وفروع أصله الأدنى وإن سفلن، كبنته، وبنت ابنته، وإن نزلت، ويدخل كذلك الأخوات الشقائق، أو لأب، أو لأم، وبناتهن وإن نزلن، والعمات، والخالات، دون بناتهن.
(1) لا تخلو المرأة من أن تكون بكرًا أو ثيبًا، فأما إن كانت ثيبًا، فقد أجمع أهل العلم، على عدم جواز إجبارها، وأما إن كانت بكرًا، فهل للأب أن يجبرها؟ اختلف أهل العلم على قولين: الأول: ليس له إجبارها، وهو قول الحنفية، ورواية عند أحمد، ودليلهم: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن. فقالوا: يا رسول الله، فكيف إذنها؟ قال: أن تسكت)) صحيح البخاري: كتاب النكاح، باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها، رقم الحديث (5163)، والقول الثاني: له إجبارها، وهو قول مالك، والشافعي، ورواية عند أحمد، ودليلهم: قول عائشة -رضي الله عنها- في البخاري: ((أن النبي -صلى الله عليه وسلم- تزوجها وهي بنت ست سنين، وأدخلت عليه وهي بنت تسع، ومكثت عنده تسعا)) البخاري: كتاب النكاح، باب إنكاح الرجل ولده الصغار، رقم الحديث (5133)، ومن المعلوم أنها في ذلك السن لم تكن أهلًا لأخذ إذنها، ولعل القول الأول هو الراجح، لصراحة دليهم في إذن البكر. انظر: الإجماع، ابن المنذر، دار الآثار، القاهرة، ط 1، ص 89، وبدائع الصنائع، الكاساني، 2/ 241، وبداية المجتهد، ابن رشد، دار الحديث، القاهرة، بدون، 3/ 33، وروضة الطالبين، النووي، تحقيق: زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، بيروت، ط 3، 7/ 53، والمغني، ابن قدامه، مكتبة القاهرة، 7/ 40.
(2) انظر: الإجماع، ابن المنذر، ص 89.
(3) سيأتي التفصيل في الولاية وأحكامها في المبحث القادم.