تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول عمر -رضي الله عنه- لأبي الزوائد (1): ((ما يمنعك من النكاح إلا عجز، أو فجور)) (2).

وجه الدلالة:

يدل قول عمر -رضي الله عنه- لأبي الزوائد، ((ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور)) على وجوب النكاح، ولا أظن قول ابن الخطاب -رضي الله عنه-، لأبي الزوائد، إلا من باب أنه رآه لا زوجة عنده تخدمه، وتعينه، وتقضي حاجته، لا أنه قد خشي على نفسه الهلاك، فكيف يا ترى بمن يحتاج إليه، وربما يخشى على نفسه الوقوع في الحرام؟! لا شك أن الوجوب في حقه أقرب.

* * *

- مقاصد الزواج في الشريعة الإسلامية:

ينبغي لمن تزوج ألا يقصد بالزواج قضاء الوطر والاستمتاع فقط، كما هو مراد كثير من الناس، بل ينبغي له أن يتذكر مقاصد الزواج بشموليتها، ومن أهمها ما يلي:

أولًا: حفظ النسل وتكثيره، حتى يُعمر الكون، ويبقى النوع الإنساني.

ثانيًا: حفظ النسب والعرض، وصيانة الأنساب من الاختلاط، فإذا عُرف النسب الصحيح، لحقت الفروع بأصولها الحقيقة.

ثالثًا: قضاء وطر كل من الرجل والمرأة، وتلبية رغبتهما الفطرية، بالطريق الشرعي.

(1) أبو الزوائد: هو أبو الزوائد اليماني، وقيل: ذو الزوائد الجهني، له صحبة. انظر: الإصابة في تمييز الصحابة 7/ 132، والاستيعاب في معرفة الأصحاب 2/ 469.

(2) مصنف عبد الرزاق: كتاب النكاح، باب وجوب النكاح وفضله، رقم الحديث (10384)، وسنن سعيد بن منصور: كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح، رقم الحديث (491)، والحديث مرسل، فرواية طاووس عن عمر -رضي الله عنه- مرسلة، كما قال أبو زرعة. انظر: مراسيل ابن أبي حاتم، ص 100.

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ٤٤