وجه الدلالة:
دل ظاهر الآية على وجوب تزويج الأيامى من المملوكين الصالحين، والإماء المملوكات الصالحات، فمن باب أولى وجوب النكاح على من خاف الهلاك في الدين، أو الدنيا، فإنه في حقه واجب متحتم (1).
الدليل الثاني:
قوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث المتفق عليه: ((وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني)) (2).
وجه الدلالة:
إذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- بيَّن في الحديث، أن من ترك الزواج رغبة عنه، فإنه ليس منه، أي: ليس على طريقته، فنأخذ منه ما يسمى عند الأصوليين: قياس الأولى (3)، وذلك بأن يكون في حق الخائف على نفسه أوجب وأشد، وإن تركه فهو آثم (4).
الدليل الثالث:
(1) انظر: الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، 12/ 218، أضواء البيان، الشنقيطي، 5/ 529، 530.
(2) تقدم تخريجه ص 27.
(3) قياس الأولى هو: أن توجد العلة في الفرع بتمامها، فيما يقصد من عينها أو جنسها، وأن تكون العلة قطعية لا ظنية. انظر: التحبير شرح التحرير، المرداوي، تحقيق: د. عبد الرحمن الجبرين، د. عوض القرني، د. أحمد السرداح، مكتبة الرشد، الرياض، ط 1، 7/ 3298.
(4) انظر: الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، 12/ 218، وفتح الباري، ابن حجر، 9/ 105، والمنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، النووي، 9/ 173.