تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرع الثالث

الزواج ومكانته في الشريعة الإسلامية

الأسرة هي أساس المجتمع، والزوجان هما النواة الأولى التي تنبثق منها المجتمعات، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (1).

فالزواج رباط مقدس، تدعو إليه الشرائع الحكيمة، والفطر السليمة، وهو من سنن المرسلين، قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ (2).

وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-، قوله عليه الصلاة والسلام، للرهط الثلاثة الذين تقالوا عبادته: ((أما والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني)) (3).

فقد بين عليه الصلاة والسلام، أن الزواج من سنته، ومن رغب عن سنته فليس منه.

وقد سمى الله -تعالى- عقد النكاح في كتابه، بالميثاق الغليظ، فقال سبحانه: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾

(1) سورة الحجرات، جزء من آية: 13.

(2) سورة الرعد، جزء من آية: 38.

(3) صحيح البخاري: كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح، رقم الحديث (5063)، وصحيح مسلم: كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه، رقم الحديث (1401).

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ٣٩