وفي تعريف المالكية: قيَّد النكاح لمن احتاجه، أو أنه يرجو نسلاً، وهذا التقييد فيه نظر، فقد يتزوج من لا يرجو ذرية، أو غير محتاج إليه، كمن يتزوج أرملة أخيه، ليرعى ذرية أخيه من بعده.
وفي تعريف الشافعية: فإنه لم يصرح بذكر الطرفين المتعاقدين، وإنما اقتصر على ذكر الوطء.
وأما تعريف الحنابلة: ففيه قصور، فقد اكتفى بالتعريف اللغوي (1).
والتعريف المختار:
إنه عقد بين رجل وامرأة، تحل له شرعًا، بقصد الاستمتاع بها، وحصول الولد، وغير ذلك من مصالح النكاح (2).
فقد تضمن هذا التعريف، ذكر الطرفين -الرجل والمرأة- حتى يُخرج زواج المثليين، وإن كان هذا معلوم عند المسلمين قاطبة، لكنه غير متفق عليه في بعض القوانين الوضعية، وكذلك تقييده بمن تحل له شرعًا، حتى يخرج زواج الأقارب، فليس كل أنثى يحل الارتباط بها، وأخيرًا ذكره لمصالح النكاح، بيانًا لمقاصد النكاح ومصالحها.
* * *
(1) انظر: أحكام الأحوال الشخصية للمسلمين في الغرب، الرافعي، دار ابن حزم، بيروت، ط 1، ص 203، 204.
(2) انظر: الشرح الممتع، ابن عثيمين، دار ابن الجوزي، الدمام، ط 1، 12/ 5، وأحكام الأحوال الشخصية للمسلمين في الغرب، الرافعي، ص 204.