4 - الاجتهاد في إيجاد بدائل مشروعة للمنهي عنه، فمن الضروري ألا يكتفي المفتي ببيان الحرمة، أو الكراهة، بل من الضرورة بمكان أن يوجد البديل الشرعي لذلك المحرم، فالشارع لم يحرم شيئا إلا ووضع بديلا عنه، والأدلة على هذا أكثر من أن تحصر، فمنها: أن الشريعة حرمت الزنا، ووضعت بديلا عنه الزواج، وحرمت الربا وأحلت البيع، بل إن من رأى أهل الفجور والفسوق يلعبون بالشطرنج كان إنكاره عليهم من عدم الفقه والبصيرة، إلا إذا نقلهم منه إلى ما هو أحب إلى الله ورسوله، كسباق الخيل ونحو ذلك، وهكذا ينبغي أن يسير المفتي (1).
* * *
(1) انظر: حاشية ابن عابدين، 5/ 365، ومواهب الجليل، الحطاب، 6/ 89، وحاشية الدسوقي، 4/ 129، ومغني المحتاج، الشربيني، 6/ 265، وكشاف القناع، البهوتي، 6/ 296، وبحث فسخ نكاح المسلمات من قبل المراكز الإسلامية في بلاد غير إسلامية، محمد تقي العثماني، http://www.themwl.org/Bodies/Researches/default.aspx?d=1&rid=619&l=AR، مجلة المجمع الفقهي، ع 19، ص 318، 319، وبحث مدى مشروعية قيام المراكز الإسلامية بتطليق المطلقات المسلمات من محاكم غير إسلامية، بدر الحسن القاسمي، ص 4، 19، وبحث الضوابط المنهجية لفقه الأقليات المسلمة، د. صلاح الدين سلطان، http://www.salahsoltan.com/Search.aspx، ص 7، 13، 17، 18.