الصلاة والسلام- ((أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا)) وأشار بإصبعيه السبابة، والوسطى (1).
وقال رب العزة والجلال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ (2).
فهم إخوة في الدين، لهم حق الرعاية، والنصح، حتى يستغنوا عن غيرهم، فالشريعة مبنية على التكافل والتعاون، فإن لم يتيسر من يبادر لكفالتهم من أفراد الناس، فعلى الدولة كفالتهم، وتولي شئونهم.
ومما اختلف فيه التشريعان: أن القانون الفرنسي جعل النفقة كذلك بين الأصهار، بخلاف الشريعة فإنها لم توجب لهم النفقة، لكنها حثت على الإحسان إليهم، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ((إنكم ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط، فإذا فتحتموها، فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمة ورحما، أو قال: ذمة وصهرا)) (3)؛ لأن شرط وجوب النفقة في الشريعة قائم على رابطة القرابة والزوجية.
* * *
(1) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب فضل من يعول يتيما، رقم الحديث (6005)، وسنن أبي داود، كتاب الأدب، باب في من ضم يتيما، رقم الحديث (5150).
(2) سورة البقرة، جزء من آية: 220.
(3) صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم، باب وصية النبي صلى الله عليه وسلم، رقم الحديث (2543).