ولأنها تحتاج من الحفظ والصيانة ما لا يحتاج إليه الصبي، وكل ما كان أستر لها، وأصون، كان أصلح لها، وأن اختيار أحدهما يضعف رغبة الآخر في الإحسان والصيانة، فلا يبقى الأب تام الرغبة، ولا الأم تامة الرغبة في حفظها (1).
* * *
الفرع الخامس
شروط الحاضن
أوجب الشارع على الحاضن شروطًا تحفظ حق المحضون، وتقوم بمصالحه، وقد اتفق الفقهاء على الشروط التالية:
1 - العقل، فلا حضانة لغير عاقل؛ لأن غير العاقل يحتاج إلى من يقوم على أمره، لا أن يقوم هو على أمر غيره.
2 - البلوغ؛ لأن من كان دون البلوغ، محتاج إلى من يتولى مصالحه، ويقوم على رعايته.
3 - القدرة على القيام بشئون المحضون، فلا حضانة لعاجز عن الحضانة لمرض ونحوه (2).
(1) انظر: مجموع الفتاوى، ابن تيمية، 17/ 81، 82.
(2) انظر: حاشية ابن عابدين، 3/ 556، وحاشية الدسوقي، 2/ 528، ومغني المحتاج، الشربيني، 5/ 197، وكشاف القناع، البهوتي، 5/ 499.