رابعا: الاستهزاء بالرسول صلى الله عليه وسلم وتعاليمه:
لما نزل قوله تعالى: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم﴾ (الحديد:11)
قالت اليهود: "إن الله فقير ومحتاج إلى أموالنا"، فنزل قوله تعالى: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق﴾ (آل عمران:181) .
وقالوا كذلك: "إن الله لما فرغ من الخلق يوم الجمعة استراح على العرش يوم السبت من الإعياء"؛ فأنزل الله قوله: ﴿ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون﴾ (سورة ق 38-39) .
وكانوا يقولون "راعنا"وهي كلمة استهزاء، ولعلها من الرعونة، فنهى الله المسلمين عن قولها، وكانوا يسلمون على الرسول صلى الله عليه وسلم قائلين: "السام عليك"أي الموت استهزاء وحقدا؛ فنزل قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصيت الرسول وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير﴾ (المجادلة:8) . ومن استهزائهم قولهم يد الله مغلولة، قال تعالى: ﴿وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان﴾ (المائدة: من الآية64) .