تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولا: وسيلة الكذب؛ فقد سأل مسلموا المدينة اليهود لم لم يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كانوا يبشرون به قبل مبعثه ويستفتحون به عليهم؟ فكان جوابهم كذبا وزورا أنه ليس النبي الذي يعرفون. وقد كذبهم في ذلك أحبار اليهود الذين آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: ﴿يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون﴾ (آل عمران:71)

ثانيا: في مؤتمر يهودي خبيث اتفق شياطينهم أن يؤمن بعض اليهود برسول الله صلى الله عليه وسلم أول النهار ويرتدوا عن دينه آخر النهار، وإذا سئلوا عن ذلك قالوا: "قد اتضح لنا أنه ليس النبي المبعوث آخر الرسل الذي نجد صفته عندنا في التوراة، وقد فضحهم الله في هذا"، وكذلك علماؤهم الذين آمنوا برسول الله، قال الله تعالى: ﴿وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون﴾ (آل عمران:72) الخ.

ثالثا: سألت قريش زعماء اليهود عن دين محمد وأيهم أهدى سبيلا وأحب إلى الله، أملة قريش وهم يطعمون الطعام ويكرمون الجار ويغيثون الصريخ؛ أم ملة محمد صلى الله عليه وسلم؟ فقالت يهود: "بل ملة قريش أهدى وأولى بالاتباع من ملة محمد"، وهم كاذبون في ذلك ويعلمون أنهم كاذبون. قال لله تعالى يدمغهم في ذلك: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا﴾

(النساء 51-52) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٩ · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٩ · ص ٤٩٨